الرسالة التاسعة والثلاثون ( الفوائد المنتقاة من شرح كتاب التوحيد للشيخ بن عثيمين رحمه الله)
( الفائدة الرابعة والخمسون)ص٥٦
🔘جاءت النصوص بالوعيد على الإلحاد في آيات الله تعالى، كما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} ١ فقوله: {لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} فيه تهديد; لأن المعنى سنعاقبهم، والجملة مؤكدة بإن.
🔘والإلحاد: مأخوذ من اللحد، وهو الميل، لحد وألحد بمعنى مال، ومنه سمي الحفر بالقبر لحدا; لأنه مائل إلى جهة القبلة.
🔘والإلحاد في أسماء الله الميل بها عما يجب فيها، وهو أنواع:
🚫الأول: أن ينكر شيئا من الأسماء، أو مما دلت عليه من الصفات، أو الأحكام، ووجه كونه إلحادا أنه مال بها عما يجب لها; إذ الواجب إثباتها وإثبات ما تتضمنه من الصفات والأحكام.
🚫الثاني: أن يثبت لله أسماء لم يسم الله بها نفسه; كقول الفلاسفة في الله: إنه علة فاعلة في هذا الكون تفعل، وهذا الكون معلول لها، وليس هناك إله. وبعضهم يسميه العقل الفعال; فالذي يدير هذا الكون هو العقل الفعال، وكذلك النصارى يسمون الله أبا وهذا إلحاد.
🚫الثالث: أن يجعلها دالة على التشبيه; فيقول: الله سميع بصير قدير، والإنسان سميع بصير قدير، اتفقت هذه الأسماء; فيلزم أن تتفق المسميات، ويكون الله -سبحانه وتعالى- مماثلا للخلق، فيتدرج بتوافق الأسماء إلى التوافق بالصفات.
🔘ووجه الإلحاد: أن أسماءه دالة على معان لائقة بالله لا يمكن أن تكون مشابهة لما تدل عليه من المعاني في المخلوق.
🚫الرابع: أن يشتق من هذه الأسماء أسماء للأصنام; كتسمية اللات من الإله أو من الله، والعزى من العزيز، ومناة من المنان، حتى يلقوا عليها شيئا من الألوهية؛ ليبرروا ما هم عليه.
🔘 وآيات الله تنقسم إلى قسمين:
🌿 ١. آيات كونية، وهي كل المخلوقات؛ من السماوات والأرض والنجوم والجبال والشجر والدواب وغير ذلك، قال الشاعر:
فواعجبا كيف يعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد
🔘والإلحاد في الآيات الكونية ثلاثة أنواع:
🚫 ١. اعتقاد أن أحدا سوى الله منفرد بها أو ببعضها.
🚫 ٢. اعتقاد أن أحدا مشارك لله فيها.
🚫 ٣. اعتقاد أن لله فيها معينا في إيجادها وخلقها وتدبيرها.
والدليل قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} ١ ظهير; أي: معين.
وكل ما يخل بتوحيد الربوبية; فإنه داخل في الإلحاد في الآيات الكونية.
🔘 ٢. آيات شرعية، وهي ما جاءت به الرسل من الوحي كالقرآن، قال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} .
🔘والإلحاد في الآيات الشرعية ثلاثة أنواع:
🚫 ١. تكذيبها فيما يتعلق بالأخبار.
🚫 ٢. مخالفتها فيما يتعلق بالأحكام.
🚫 ٣. التحريف في الأخبار والأحكام.
🚫والإلحاد في الآيات الكونية والشرعية حرام.
🔘ومنه ما يكون كفرا; كتكذيبها، فمن كذب شيئا مع اعتقاده أن الله ورسوله أخبرا به; فهو كافر.
🌿ومنه ما يكون معصية من الكبائر; كقتل النفس والزنا.
🔘ومنه ما يكون معصية من الصغائر; كالنظر لأجنبية لشهوة.
قال الله تعالى في الحرم:﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]
🔘 فسمى الله المعاصي والظلم إلحادا; لأنها ميل عما يجب أن يكون عليه الإنسان; إذ الواجب عليه السير على صراط الله تعالى، ومن خالف; فقد ألحد.
Ⓜ للحصول على الرسائل التي تنشر في الملتقى تَابعُوا مُدوّنة المُلتقَى مِن هُنـ↙ـا:
http://moltagamecca.blogspot.com/2015/11/blog-post_615.html
=================
🇸🇦الملتقى السلفي بمكة 🇸🇦
🚫تنبيه🚫
سيتم حذف اكثر المجموعات التي على الواتساب قريبا
✋أسرع بالانضمام للتيليجرام
🔴للاشتراك على التيليجرام
http://bit.ly/1NWbxdU
================
أُنشرُوهَا فنشَرُ العِلمِ من أَعْظَمِ القُرُبَات