الرسالة الثامنة والثلاثون ( الفوائد المنتقاة من شرح كتاب التوحيد للشيخ بن عثيمين رحمه الله)
( الفائدة الثالثة والخمسون)ص٥٣
قال ابن حزم: " اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله ; كعبد عمرو، وعبد الكعبة وما أشبه ذلك،....................................
قوله: "اتفقوا": أي: أجمعوا، والإجماع أحد الأدلة الشرعية التي تثبت بها الأحكام، والأدلة هي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس.
قوله: "وما أشبه ذلك": مثل: عبد الحسين، وعبد الرسول، وعبد المسيح، وعبد علي.
وأمّا قوله صلى الله عليه وسلم: "تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم ... " ( أخرجه البخاري)
فهذا وصف وليس علما، فشبه المنهمك بمحبة هذه الأشياء، المقدم لها على ما يرضي الله بالعابد لها، كقولك: عابد الدينار; فهو وصف، فلا يعارض الإجماع الحديث; فهذا وصف وليس علما، فشبه المنهمك بمحبة هذه الأشياء، المقدم لها على ما يرضي الله بالعابد لها، كقولك: عابد الدينار; فهو وصف، فلا يعارض الإجماع
وأمّا قوله عليه الصلاة والسلام
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
( أخرجه البخاري)
الصواب تحريم التعبيد للمطلب; فلا يجوز لأحد أن يسمي ابنه عبد المطلب، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " أنا ابن عبد المطلب "فهو من باب الإخبار وليس من باب الإنشاء، فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن له جدا اسمه عبد المطلب، ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه سمى عبد المطلب، أو أنه أذن لأحد صحابته بذلك، ولا أنه أقر أحدا على تسميته عبد المطلب، والكلام في الحكم لا في الإخبار، وفرق بين الإخبار وبين الإنشاء والإقرار، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " إنما بنو هاشم وبنو عبد مناف شيء واحد "( أخرجه البخاري)، ولا يجوز التسمي بعبد مناف.
وقد قال العلماء: إن حاكي الكفر ليس بكافر;
فالرسول صلى الله عليه وسلم يتكلم
عن شيء قد وقع وانتهى ومضى; فالصواب أنه لا يجوز أن يعبد لغير الله مطلقا، لا بعبد المطلب ولا غيره، وعليه; فيكون التعبيد لغير الله من الشرك.
Ⓜ للحصول على الرسائل التي تنشر في الملتقى تَابعُوا مُدوّنة المُلتقَى مِن هُنـ↙ـا:
http://moltagamecca.blogspot.com/2015/11/blog-post_615.html
=================
الملتقى السلفي بمكة
تنبيه
سيتم حذف اكثر المجموعات التي على الواتساب قريبا
✋أسرع بالانضمام للتيليجرام
للاشتراك على التيليجرام
http://bit.ly/1NWbxdU
================
أُنشرُوهَا فنشَرُ العِلمِ من أَعْظَمِ القُرُبَات