قال شيخ الإسلام ( ابن تيمية )
(رحمه الله) :
وكثيرٌ من الناس يَزِنُ الأقوال بالرِّجال ؛ فإذا اعتقد في الرَّجل أنه مُعَظَّم قَبِل أقوالَه وإن كانت باطلةً مخالِفةً للكتاب والسنة !! بل لا يُصغي حينئذٍ إلى مَن يَرُدُّ ذلك القول بالكتاب والسنة ، بل يجعل صاحبَه كأنه معصوم !! ، وإذا ما اعتقد في الرَّجل أنه غير مُعَظَّم ردَّ أقوالَه وإن كانت حقًّا.. فيَجعل قائل القول سببًا للقَبول والرد مِن غير وَزنٍ بالكتاب والسنة !
وقد قال علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) : (… اعرِف الحق تَعرِف أهله ، إن الحق لا يُعرف بالرجال ؛ وإنما الرِّجال يُعرفون بالحق )
وكلّ من اتخذ شيخًا أو عالمًا متبوعًا في كلّ ما يقوله ويفعله ؛ يوالي على موافقته ويعادي على مخالفته - غير رسول الله [ﷺ] - فهو مبتدع ضالٌّ خارج عن الكتاب والسنة ، سواء كان مِن أهل العلم والدِّين ؛ كالمشايخ والعلماء.. أو كان مِن أهل الحرب والديوان ؛ كالملوك والوزراء ... وهذا هو الأصل الفارق بين أهل السنة والجماعة، وبين أهل البدعة والفرقة ..
فإنّ أهل السنة والجماعة يجعلون رسولَ الله [ﷺ] هو الإمامَ المطلق ، الذي يتبعونه في كلِّ شيء ، ويُوالون مَن والاه ويُعادون من عاداه.. ويجعلون كتاب الله هو الكلامَ الذي يتبعونه كلَّه ويُصدِّقون خبره كلَّه، ويطيعون أمره كلّه.. ويجعلون خيرَ الهدي والطريق والسنن والمناهج هي سنةَ رسول الله [ﷺ] ..
وأما أهل البدعة فينصبون لهم إمامًا يتبعونه، أو طريقًا يسلكونه، يُوالون عليه ويُعادون عليه وإن كان فيه ما يَخالف السنة ! حتى يُوالوا مَن وافقهم مع بُعْدِه عن السُّنة، ويُعادون مَن خالفهم مع قُرْبه من السُّنة » ..
"[جامع المسائل: (١/٤٦٣)]"
.
Ⓜ للحصول على الرسائل المنشورة بالملتقى تَابعُوا المُدوّنة مِن هُنـ↙ـا:
http://moltagamecca.blogspot.com/2015/11/blog-post_615.html
==========
| الملتقى السلفي بمكة |
تنبيه
✋سيتم حذف أكثر مجموعات الواتساب قريباً...
أسرع أخي بالإنضمام إلى خدمات مجموعات الملتقى السلفي بمكة على التليجرام حالاً:
http://bit.ly/1NWbxdU
==========
أُنشرُوهَا فإن نشَرُ العِلمِ من أَعْظَمِ القُرُبَات.