التهييج على الحكام أمر لاتقرّه الشريعة
▪الشَّــيخُ العلّامــة/
عــبدُ الــعزِيــز بن بــازٍ رحــمُه الله
السُّــــ☟ـــؤَالُ :
يرى البعض أن حال الفساد وصل في الأمة لدرجة لا يمكن تغييره إلا بالقوة، وتهييج الناس على الحكام، وإبراز معايبهم؛ لينفروا عنهم، وللأسف فإن هؤلاء لا يتورعون عن دعوة الناس لهذا المنهج والحث عليه، ماذا يقول سماحتكم؟
الجَـــ☟ـــوَابُ:
« هذا مذهب لا تقره الشريعة؛ لما فيه من مخالفة للنصوص الآمرة بالسمع والطاعة لولاة الأمور في المعروف، ولما فيه من الفساد العظيم والفوضى والإخلال بالأمن. والواجب عند ظهور المنكرات إنكارها بالأسلوب الشرعي، وبيان الأدلة الشرعية من غير عنف، ولا إنكار باليد إلا لمن تخوله الدولة ذلك؛ حرصاً على استتباب الأمن وعدم الفوضى، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم:
« أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» ([1])
وقوله -ﷺ- : «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ » ([2]) ،
وقد بايع الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والعسر واليسر، وعلى ألا ينزعوا يداً من طاعة، إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والمشروع في مثل هذه الحال مناصحة ولاة الأمور، والتعاون معهم على البر والتقوى، والدعاء لهم بالتوفيق والإعانة على الخير، حتى يقل الشر ويكثر الخير. نسأل الله أن يصلح جميع ولاة أمر المسلمين، وأن يمنحهم البطانة الصالحة، وأن يكثر أعوانهم في الخير، وأن يوفقهم لتحكيم شريعة الله في عباده، إنه جواد كريم.»
ــــــ ❁ ❁ـــ⤵ـــ❁ ❁ ــــــــ
📚 الــمَــصْـــ☟ــ☟ــدَرُ:
🌐موقــع الشّــيخ -رحِــمُه الله-
www.binbaz.org.sa/node/1944
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
🔴▎ نُخبَــة من القنَــــوات السّلـــفية:
✍ المُلصَقَات السَّلَفِيّة: @alsalafiah
【 http://bit.ly/1OVG4Zn 】
✍ عَلَىٰ دَرْبِ السَّلَفْ: @salafy
【 http://bit.ly/1RIk7PA 】
✍ كُنُوزْ الفَوَائِدْ: @salafyat
【 http://bit.ly/1RMJ8dg 】