📚لمحة عن الفرق الضالة ( الرسالة الخامسة)
رسالة صغيرة بعنوان : " لمحة عن الفرق الضالة "
📚لفضيلة العلامة د. صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
📚الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد : فإن الحديث عن الفرق ليس هو من باب السرد التاريخي ، الذي يقصد من الإطلاع على أصول الفرق لمجرد الإطلاع ، كما يطلع على الحوادث التاريخية ، والوقائع التاريخية السابقة ، وإنما الحديث عن الفرق له شأن أعظم من ذلك ؛ ألا وهو الحذر من شر هذه الفرق ومن محدثاتها ، والحث على لزوم فرقة " أهل السنة والجماعة " .
📚• الفرقة الخامسة : " المعتزلة " :
📚مذهب " المعتزلة " :أنهم أثبتوا الأسماء ونفوا الصفات ، لكن أثبتوا أسماء مجردة ، مجرد ألفاظ لا تدل على معان ولا صفات .
📚سموا بـ " المعتزلة " :لأن إمامهم واصل بن عطاء كان من تلاميذ الحسن البصري - رحمه الله - ، الإمام التابعي الجليل ، فلما سئل الحسن البصري عن مرتكب الكبيرة ، ما حكمه !؟ فقال بقول " أهل السنة والجماعة " : ( إنه مؤمن ناقص الإيمان ، مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته ) . فلم يرض واصل بن عطاء بهذا الجواب من شيخه ؛ فاعتزل . وقال : ( لا . أنا أرى أنه ليس بمؤمن ولا كافر ، وأنه في المنزلة بين المنزلتين ) . وانشق عن شيخه - الحسن - وصار في ناحية المسجد ، واجتمع عليه قوم من أوباش الناس وأخذوا بقوله .
📚وهكذا دعاة الضلال في كل وقت ، لابد أن ينحاز إليهم كثير من الناس ، هذه حكمة من الله . تركوا مجلس الحسن ، شيخِ أهل السنة ، الذي مجلسُه مجلس الخير ، ومجلس العلم ، وانحازوا إلى مجلس المعتزلي : واصل بن عطاء الضال المضل .
📚ولهم أشباه في زماننا ، يتركون علماء " أهل السنة والجماعة " ، وينحازون إلى أصحاب الفكر المنحرف .
📚ومن ذلك الوقت سموا بـ " المعتزلة " ، لأنهم اعتزلوا " أهل السنة والجماعة " ؛ فصاروا ينفون الصفات عن الله - سبحانه وتعالى - ، ويثبتون له أسماء مجردة ، ويحكمون على مرتكب الكبيرة بما حكمت به " الخوارج " : ( أنه مخلد في النار ) ، لكن اختلفوا عن " الخوارج " في الدنيا ، وقالوا : ( إنه يكون بالمنزلة بين المنزلتين ، ليس بمؤمن ولا كافر ) .
📚بينما " الخوارج " يقولون : ( كافر ) .
📚يا سبحان الله ! هل يعقل أن الإنسان لا يكون مؤمنًا ولا كافرًا !؟
📚والله - تعالى - يقول : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) . ما قال : ومنكم من هو بالمنزلة بين المنزلتين . لكن هل هؤلاء يفقهون !؟
📚ثم تفرع عن مذهب " المعتزلة " مذهب " الأشاعرة .
📝المصدر(من محاضرة ألقاها الشيخ صالح الفوزان حفظه الله بمدينة الطائف يوم الإثنين الموافق ١٤١٥/٣/٣هجري في مسجد الملك فهد بالطائف)
📚سئل الإمام ابن باز رحمه الله تعالى كما في تعليقاته على بلوغ المرام:
📚هل المعتزلة كفار ؟ وهل الأشاعرة كفّار؟
📚فأجاب الشيخ ابن باز رحمه الله :
المعتزلة والجهمية كفّار ، أما الأشعرية محل نظر :
لأنهم أولوا بعض النصوص لهم شبه في تأويل بعض الصفات وهكذا بعض من وقع له بعض تأويل، لأن لهم شبه في تكفيرهم نظر..
📚كتاب الجهاد الشريط الثاني د16:15 .
📌 جزى الله خيراً من قرأها وساعدنا على نشرها