✏الرسالة الحادية عشر( سلسلة فوائد الذكر ومكانته وآدابه وشرح الأذكار)
💎( أنواع القلوب)
📚قال الشيخ عبدالرزّاق بن عبدالمحسن العبّاد البدر حفظه الله وحفظ والده:
💎في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَثَل الذي يذكر ربّه والذي لا يذكره مَثَلُ الحيِّ والميِّت". ولفظ مسلم: " مَثَل البيت الذي يُذكر الله فيه والبيت الذي لا يُذكر الله فيه مَثَلُ الحيِّ والميِّت".
📚ولَمَّا كان القلب بهذه المثابة يوصف بالحياة وضدّها انقسمت القلوب بحسب ذلك إلى ثلاثة أقسام٤:
الأوّل: القلب السليم، وهو الذي سلم من أن يكون لغير الله، فليس فيه شركٌ بوجه ما، بل قد خلصت عبوديته لله تعالى إرادةً ومحبّةً وتوكُّلاً وإنابةً وإخباتًا وخشيةً ورجاءً، وخلُص عملُه لله، فإن أحبَّ أحبَّ في الله، وإن أبغض أبغض في الله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منع منع لله، ويكون الحاكم عليه في أموره كلّها هو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتقدّم بين يديه بعقيدة ولا قول ولا عمل.
⛔الثاني: ضد هذا وهو القلب الميّت، الذي لا حياة به فهو لا يعرف ربّه ولا يعبده ولا يمتثل أمره ولا يفعل ما يحبّه ويرضاه، بل هو واقفٌ مع شهواته ولذّاته، ولو كان فيها سخطُ ربِّه وغضبُه، فهو متعبِّدٌ لغير الله حبًّا وخوفًا ورجاءً ورضًا وسخطًا وتعظيمًا وذلاًّ، إن أحبَّ أحبَّ لهواه، وإن أبغض أبغض لهواه، وإن أعطى أعطى لهواه، وإن منع منع لهواه، فهو آثَرُ عنده وأحبُّ إليه من رضا مولاه، فالهوى إمامه، والشهوة قائده، والجهل سائقه، والغفلة مركّبة.
📝الثالث: قلب له حياة وبه علّة، فله مادّتان تُمدُّه هذه مرّة، وهذه تُمدُّه أخرى، وهو لما غلب عليه منهما، ففيه من محبّة الله تعالى والإيمان به والإخلاصِ له والتوكّلِ عليه ما هو مادة حياته، وفيه من محبّة الشهوات وإيثارها والحرص على تحصيلها، ومن الحسد والكبر والعجب وحب العُلُوِّ ما هو مادة هلاكه وعَطَبِه.
فالقلب الأوّل حيٌّ مخبتٌ ليِّنٌ،
⛔ والثاني يابسٌ ميِّت،
📝 والثالث مريض فإمّا إلى السلامة أدنى وإمّا إلى العطب أدنى، وعلى هذا فإن القلب لكي تبقى له حياتُهُ وتزول عنه غفلتُهُ وتتم له استقامتُهُ محتاجٌ إلى ما يحفظ عليه قوتَه وهو الإيمان وأوراد الطاعات والمحافظة على ذكر الله، والبعدُ عن كلّ ما يسخطه تبارك وتعالى، ولا سعادة للقلب ولا لذّة ولا نعيم ولا صلاح إلاّ بأن يكون اللهُ وحده إلهه وفاطره ومعبوده وغاية مطلوبه، وأحبّ إليه من كلِّ ما سواه، فبهذا تكون نجاة القلب من الغفلة وسلامته من الهلَكة، وبهذا تسري فيه الحياة، والتوفيق بيد الله وحده.
📚( فقه الأدعية والأذكار ج١ ص٥٥-٥٦)
📝سنن أبي داوود- الضياء عن / أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَحَبَّ لله وَأَبْغَضَ لله وَأَعْطَى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان
( صححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع)
📝قال الشيخ عبدالمحسن العبّاد حفظه الله :
📌المعنى أحب لله من يحبه الله، وأحب لله ما يحبه الله، والمراد: من يحبه الله من الأشخاص، وما يحبه الله من الأعمال والأقوال، إذاً فالحب يكون للأشخاص وللأقوال وللأفعال التي يحبها الله ويرضى بها، 📌(من أحب لله، وأبغض لله) أي: أبغض من يبغضه الله، وأبغض ما يبغضه الله،📌 (وأعطى لله) أي: من أجل الله،
📌(ومنع لله) أي: من أجل الله، فلا يريد بإعطائه الرياء ولا غير ذلك، وإنما يعطي من أجل الله، ويرجو ثواب الله، ويخشى عقاب الله، وكذلك يمنع وفقاً لما جاء عن الله سبحانه وتعالى فالحب والبغض من أعمال القلوب، والإعطاء والمنع من أعمال الجوارح، وكلها من الإيمان، وهي تكون نافعة إذا كانت من أجل الله، سواءً كانت من أعمال القلوب أو من أعمال الجوارح
📚( شرح سنن أبي داود للشيخ عبدالمحسن العبّاد حفظه الله ج٥٢٥ ص٩)
📌 جزى الله خيراً من قرأها وساعد على نشرها
📲 قناة الملتقى السلفي بمكة على التليجرام للإنضمام من هنا ⤵
http://bit.ly/1NWbxdU
==========
Ⓜ للحصول على الرسائل المنشورة بالملتقى تَابعُوا المُدوّنة مِن هُنـ↙ـا:
http://moltagamecca.blogspot.com/2015/11/blog-post_615.html
==========
أُنشرُوهَا فإن نشَرُ العِلمِ من أَعْظَمِ القُرُبَات