قال الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
ولا شك أن الموالد التي يعرفها الناس يقع فيها منكرات متنوعة:
- منها ما تقدم من الإستغاثة بصاحب المولد، وطلبه المدد سواء كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أو غيره،
- ومنها ما قد يقع من التوسل به أو بجاهه وحقه، وهذا بدعة،
- ومنها ما يقع من بعضهم أنهم يقومون له، يقولون هذا حضر النبي -صلى الله عليه وسلم- يقومون،
وهذا منكر لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يحضر لهم، ولا يخرج من قبره إلا يوم القيامة -عليه الصلاة والسلام-،
وقد قال الله –عزوجل-: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ[المؤمنون: 15-16]،
ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (أنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة)،
هو أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، أول من يخرج من القبور يوم القيامة،
فقولهم أنه يحضر ويقومون له هذا من المنكر ومن الباطل من التزييف على العامة.
والواجب على أهل الإيمان إتباع سنته وتعظيم أمره ونهيه لا يأبه للموالد، ويش الفائدة من الموالد إلا البدع والشر، الله يقول -سبحانه-: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[آل عمران: 31]،
ويقول -سبحانه-: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [الحشر: 7]،
ويقول -سبحانه-: مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ[النساء: 80]، ويقول -جل وعلا-: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[النــور: 56]،
ويقول -سبحانه-: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .. الآية[الأحزاب: 21]،
فالذي يحب الرسول -صلى الله عليه وسلم- صادقاً يتبعه، ويستقيم على طريقته في أداء الأوامر وترك النواهي،
والوقوف عند حدوده، والدعوة إلى سبيله وإلى سنته والذب عنها، والتحذير من خلافها،
هكذا يكون المؤمن هكذا يكون طالب النجاة، هكذا يكون المعظم للرسول -صلى الله عليه وسلم- يعظم سنته ويدعوا إليها، ويستقيم عليها قولاً وعملاً وعقيدة،
وينهى الناس عن خلافها وعن الخروج عليها، هكذا المؤمن الصادق، وهكذا العالم الموفق، .......
بالسنة ويدعوا إليها، ويستقيم عليها، ويحافظ عليها، ويمثلها بأخلاقه وأعماله، هكذا الحب للرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهكذا الحب لله توحيده وطاعته وخوفه ورجاؤه والشوق إليه والمسارعة إلى مراضيه،
والحذر من مناهيه، والوقوف عند حدوده، هكذا يكون المؤمن الصادق في حبه لله ولرسوله.
- أما إحداث البدع فليست من دلائل الإيمان، ولا من دلائل الصدق، ولكنها من تزيين الشيطان، ومن تلبيسه على الناس، حتى يحدثوا ما لم يأذن به الله،
ولهذا قال -سبحانه-: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ[الشورى: 21]،
والمحب للرسول -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في اتباع شريعته، واتباع طريقه الذي يعلم الناس سنته وأخلاقه وأعماله، في المدراس وفي المساجد وفي البيوت
وفي السفر والحضر وفي الطائرة وفي السيارة وفي القطار وفي كل مكان،
هكذا المؤمن الصادق العالم الذي يعتني بالسنة ويعلمها الناس، ويعمل بها، وفيه غُنْيٌ عن إحداث البدع،
المسلمون في غنية كاملة عن البدع: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ[الشورى: 21]،
ويقول -سبحانه-: : ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا[الجاثية: 18-19]،
هكذا أمر الله نبيه أن يستقيم على الشريعة
وهكذا أمته عليهم أن يستقيموا على الشريعة التي جاء بها -عليه الصلاة والسلام-، وعليهم أن يلزموها
موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز - حكم حضور وسماع المولد مجبرا أو إحتراماً
http://www.binbaz.org.sa/node/10158
قناة الملتقى السلفي بمكة على التليجرام للإنضمام من هنا ⤵
http://bit.ly/1NWbxdU
==========
Ⓜ للحصول على الرسائل المنشورة بالملتقى تَابعُوا المُدوّنة مِن هُنـ↙ـا:
http://moltagamecca.blogspot.com/2015/11/blog-post_615.html
==========
أُنشرُوهَا فإن نشَرُ العِلمِ من أَعْظَمِ القُرُبَات َ