فوائد من شرح الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله للعقيدة الواسطية
=================
الرسالة رقم ( 40 )
=================
❍ قَـالَ الشّــيخ -رَحِمهُ الله-:
❒ اﻟﺮﻛﻦ اﻟﺴﺎﺩﺱ: اﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺧﻴﺮﻩ ﻭﺷﺮﻩ.
《 اﻟﻘﺪﺭ ﻫﻮ: "ﺗﻘﺪﻳﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ للأشياء "
⇦ ﻭﻗﺪ ﻛﺘﺐ اﻟﻠﻪ ﻣﻘﺎﺩﻳﺮ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻖ اﻟﺴﻤﺎﻭاﺕ ﻭاﻷﺭﺽ ﺑﺨﻤﺴﻴﻦ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾[الحج : 70]
● ﻭﻗﻮﻟﻪ: "ﺧﻴﺮﻩ ﻭﺷﺮﻩ": ﺃﻣﺎ ﻭﺻﻒ اﻟﻘﺪﺭ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ، ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻓﻴﻪ ﻇﺎﻫﺮ.
ﻭﺃﻣﺎ ﻭﺻﻒ اﻟﻘﺪﺭ ﺑﺎﻟﺸﺮ، ﻓﺎﻟﻤﺮاﺩ ﺑﻪ ﺷﺮ اﻟﻤﻘﺪﻭﺭ ﻻ ﺷﺮ اﻟﻘﺪﺭ اﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻓﻌﻞ اﻟﻠﻪ،
↫ ﻓﺈﻥ ﻓﻌﻞ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺷﺮ، ﻛﻞ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﺧﻴﺮ ﻭﺣﻜﻤﺔ، ﻭﻟﻜﻦ اﻟﺸﺮ ﻓﻲ ﻣﻔﻌﻮﻻﺗﻪ ﻭﻣﻘﺪﻭﺭاﺗﻪ، ﻓﺎﻟﺸﺮ ﻫﻨﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ اﻟﻤﻘﺪﻭﺭ ﻭاﻟﻤﻔﻌﻮﻝ، ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ اﻟﻔﻌﻞ، ﻓﻼ،
↙️ ﻭﻟﻬﺬا ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ: "ﻭاﻟﺸﺮ ﻟﻴﺲ ﺇﻟﻴﻚ" .
ﻓﻤﺜﻼ، ﻧﺤﻦ ﻧﺠﺪ ﻓﻲ اﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ اﻟﻤﻘﺪﻭﺭاﺕ ﺷﺮا، ﻓﻔﻴﻬﺎ اﻟﺤﻴّﺎﺕ ﻭاﻟﻌﻘﺎﺭﺏ ﻭاﻟﺴﺒﺎﻉ ﻭاﻷﻣﺮاﺽ ﻭاﻟﻔﻘﺮ ﻭاﻟﺠﺪﺏ ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺫﻟﻚ،
⏪ ﻭﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ للإنسان ﺷﺮ، ﻷﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻼﺋﻤﻪ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ اﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭاﻟﻔﺠﻮﺭ ﻭاﻟﻜﻔﺮ ﻭاﻟﻔﺴﻮﻕ ﻭاﻟﻘﺘﻞ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ، ﻭﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺷﺮ،
☜ ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻫﻲ ﺧﻴﺮ، ﻷﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭﻫﺎ ﺇﻻ ﻟﺤﻜﻤﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ، ﻋﺮﻓﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﻭﺟﻬﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﻠﻬﺎ.
⬅️ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬا ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻥ اﻟﺸﺮ اﻟﺬﻱ ﻭﺻﻒ ﺑﻪ اﻟﻘﺪﺭ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ اﻟﻤﻘﺪﻭﺭاﺕ ﻭاﻟﻤﻔﻌﻮﻻﺕ، ﻻ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ اﻟﺘﻘﺪﻳﺮ اﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺗﻘﺪﻳﺮ اﻟﻠﻪ ﻭﻓﻌﻠﻪ 》.
ــــــــــــ
❒ المَصــدَرُ:
شرح العقيدة الواسطية ( 1 / صـ 68 )
قناة الملتقى السلفي بمكة على التليجرام للإنضمام من هنا ⤵
http://bit.ly/1NWbxdU
==========
.
Ⓜ للحصول على الرسائل المنشورة بالملتقى تَابعُوا المُدوّنة مِن هُنـ↙ـا:
http://moltagamecca.blogspot.com/2015/11/blog-post_615.html
==========
أُنشرُوهَا فإن نشَرُ العِلمِ من أَعْظَمِ القُرُبَات