الرسالة الثالثة والثلاثون( الفوائد المنتقاة من شرح كتاب التوحيد للشيخ بن عثيمين رحمه الله)
( الفائدة الثامنة والأربعون)ص٤٦
(باب: من سب الدهر فقد آذى الله)
🔵قوله: " فقد آذى الله": لا يلزم من الأذية الضرر; فالإنسان يتأذى بسماع القبيح أو مشاهدته، ولكنه لا يتضرر بذلك، ويتأذى بالرائحة الكريهة كالبصل والثوم ولا يتضرر بذلك، ونفى الله تعالى عن نفسه أن يضره شيء، قال تعالى: {إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً} [آل عمران: من الآية١٧٦] ، وفي الحديث القدسي: "يا عبادي! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني" رواه مسلم.
📌فالأذية لله ثابتة ويجب علينا إثباتها; لأن الله أثبتها لنفسه، فلسنا أعلم من الله بالله، ولكنها ليست كأذية المخلوق; بدليل قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
[الشورى: من الآية١١] .
مسند أحمد بن حنبل- البخاري و مسلم- سنن أبي داوود عن / أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: قالَ الله تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ
( في صحيح الجامع)
🌿 "وأنا الدهر": أي: مدبر الدهر ومصرفه، لقوله تعالى: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: من الآية١٤٠] ، ولقوله في الحديث: "أقلب الليل والنهار"، والليل والنهار هما الدهر.
⛔ولا يقال بأن الله هو الدهر نفسه، ومن قال ذلك; فقد جعل الخالق مخلوقا، والمقلِّب (بكسر اللام) مقلَّبا (بفتح اللام) .
🌿والدهر اسم من أسماء الزمن ليس فيه معنى إلا أنه اسم زمن، وعلى هذا; فينتفي أن يكون اسما لله تعالى لوجهين:
📕الأول: أن سياق الحديث يأباه غاية الإباء.
📕الثاني: أن أسماء الله حسنى، والدهر اسم جامد، لا يحمل معنى إلا أنه اسم للأوقات، فلا يحمل المعنى الذي يوصف بأنه أحسن، وحينئذ فليس من أسماء الله تعالى، بل إنه الزمن، ولكن مقلب الزمن هو الله، ولهذا قال: "أقلب الليل والنهار ".
📌السب:أي الشتم، والتقبيح، والذم، وما أشبه ذلك.
الدهر: هو الزمان والوقت.
📌وسب الدهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: أن يقصد الخبر المحض دون اللوم; فهذا جائز، مثل أن يقول: تعبنا من شدة حر هذا اليوم أو برده، وما أشبه ذلك; لأن الأعمال بالنيات، ومثل هذا اللفظ صالح لمجرد الخبر، ومنه قول لوط عليه الصلاة والسلام: {هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} [هود: من الآية٧٧] .
⛔الثاني: أن يسب الدهر على أنه هو الفاعل، كأن يعتقد بسبّه الدهر أن الدهر هو الذي يقلب الأمور إلى الخير والشر، فهذا شرك أكبر لأنه اعتقد أن مع الله خالقا; لأنه نسب الحوادث إلى غير الله، وكل من اعتقد أن مع الله خالقا; فهو كافر، كما أن من اعتقد أن مع الله إلها يستحق أن يُعبد فإنه كافر.
⛔الثالث: أن يسب الدهر لا لاعتقاده أنه هو الفاعل، بل يعتقد أن الله هو الفاعل، لكن يسبّه لأنه محل لهذا الأمر المكروه عنده; فهذا مُحرّم، ولا يصل إلى درجة الشرك، وهو من السفه في العقل والضلال في الدين; لأن حقيقة سبّه تعود إلى الله - سبحانه -; لأن الله تعالى هو الذي يُصرّف الدهر، ويُكَوِّن فيه ما أراد من خير أو شر، فليس الدهر فاعلا، وليس هذا السب يُكَفِّر; لأنه لم يسب الله تعالى مباشرة.
══════ ❁⤵✿⤵❁ ══════
🇸🇦 قناة الملتقى السلفي بمكة على التليجرام :
( 💎 ) للإشتــراك :
فقط حمل برنامج تيليجرام ثم اضغط على رابط القنـ↙ـاة :
https://telegram.me/joinchat/CNzQXjvCW_wb2jqhsPJXdw
ثم اضغط اشتراك
ــــــ ❁ ❁❁ ❁ ـــــ
للحصول على الرسائل التي تنشر في الملتقى اضغط على هذا الرابط ⤵
Ⓜ▎ مدونتنا:
http://moltagamecca.blogspot.com
🌐▎ حسابنا على تويتر:
https://twitter.com/ff1ffy/status/515213213923672064
🔎▎ الباحث السَّلفي
بإشراف الملتقى السلفي بمكة
✋🏻تطبيق للبحث الموثوق.
📲▋ التحميل للأندرويد:
https://play.google.com/store/apps/details?id=appinventor.ai_salim_almaqbali.SalafySearch
��موقع الباحث السلفي salafisearch.weebly.com
✵ ✵ ✵ ✵ ✵ ✵ ✵ ✵
🌷 ح الحبيب ساهم فى نشر هذه الرسالة لأن في نشرك للعلم الشرعي نشرا لدين الله فتكون من المجاهدين في سبيل الله وجزاك الله خيراً.
✵ ✵ ✵ ✵ ✵ ✵ ✵ ✵